• Kuwait Email : support@tahergrp.org

  • Kuwait Phone : (+965) 1803020

  • Egypt Email : support.egy@tahergrp.org

  • Egypt Phone : (+20) 2 274 86 247

اخبارنا

مجموعة طاهر القانونية بالقاهرة تقوم باعداد دراسة قانونية وبحث تحليلي حول الظروف الإستثنائية التي تمر بها البلاد مع ظهور وإنتشار جائحة فايروس كورونا (COVID-19)

مجموعة طاهر القانونية بالقاهرة  تقوم باعداد دراسة قانونية وبحث تحليلي حول الظروف الإستثنائية التي تمر بها البلاد مع ظهور وإنتشار جائحة فايروس كورونا  (COVID-19)
تتشرَّف مجموعة طاهر القانونية أن تتقدَّم لسيادتكم بهذا البحث القانوني الذي قامت بإعداده وفقاً للظروف الإستثنائية التي تمر بها البلاد على الساحة المحلية والدولية نتيجة ظهور وإنتشار فايروس كورونا ( ( COVID-19 .
على مُستوى العالم وأثره على المجتمع والعلاقات فيما بين أفراده وأشخاصه ، سواءً بالنسبة للأشخاص الطبيعية أو الإعتبارية ، ولكي نتحدَّث عن الآثار التي ترتَّبت على ذلك الفيروس منذ لحظة ظهوره وإنتشاره عالمياً بإعتباره أحد صور الظروف الإستثنائية التي تعرَّضت لها مُختلف الشرائح ، فلا بُدَّ أن نعرف أولاً ماهية تلك الظروف الإستثنائية ( أو الظروف الطارئة ) وشروط إعمالها والتمسُّك بها ومدى تأثيرها على الإلتزامات بوجه عام ، سواءً فيما بين المتعاقدين أو فيما بين الدائن والمدين ، أو في العلاقة فيما بين المالك والمُستأجر أو في مجال علاقات العمل فيما بين صاحب العمل والعامل في القطاع الخاص . ففي تعريف الظروف الإستئنائية : فقد عرَّف المشرِّع الظروف الإستثنائية وفقاً للتعريف الوارد بنص المادة (147 / 2) من القانون المدني المصري بأنها : " عبارة عن حادث فجائي إستثنائى عام ويقصد به هو ذلك الحادث غير المألوف نادر الوقوع ، كزلزال أو حرب أو إضراب مُفاجئ أو وباء أو وصول اسراب جراد أو فرض تسعير جبرى أو إلغائه أو إرتفاع باهظ فى الأسعار.... إلخ يتوافر به إرهاق المدين ويُهدِّده بخسارة فادحة " . ويُفهَم ممّا سَبَق أن المشرِّع قـد إشترط لإعمال نظرية الظروف الطارئة ( الإستثنائية ) عدّة شروط وهي ألاّ يكون العقد قد تم تنفيذه نهائياً ، بمعنى أنه يختلف وقت إبرام العقد عن وقت تنفيذه ، سواءً أُرجِئ تنفيذ العقد كُلّه أو كان التنفيذ يتم على مراحل أو بصفة دورية ، فإن تحقَّق الظرف الطارئ قبل تنفيذ العقد كان للمدين أن يتمسَّك بهذا الظرف ، وإن كان التنفيذ يتم على مراحل أو بصفة دورية وتحقَّق الظرف الطارئ أثناء تنفيذ العقد كان للمدين أن يتمسَّك به بالنسبة لمراحل التنفيذ التي تَحِلُّ طوال الفترة التي يَظَلُّ الظرف الطارئ قائماً خلالها ، كما أنه يُشترط أيضاً للتمسُّك بنظرية الظروف الطارئة أن يقع بعد تاريخ العقد حادث إستثنائي عام غير مألوف ونادر الوقوع ، وقد أورَدَها المشرِّع على سبيل المثال وليس الحصر ، ومن بينها الوباء ، وثالثاً : ألاّ يكون الحادث مُتوقَّعاً ، فإن كان المدين قد توقع الحادث الطارئ أو كان في وسعه أن يتوقَّعه فليس له الحق في التمسُّك بالظروف الطارئة . وقد قضت محكمة النقض في ذلك بأنه ( يُشترط في الحادث الطارئ أن يكون حادثاً إستثنائياً عاماً غير مُمكن توقُّعه ويخرُج عن المألوف ونادر الوقوع ، ويكون الحادث الطارئ عاماً إذا إنصرف أثره إلى عدد كبير من الناس ، والمعيار في توافر ما إشترطه النَصّ في وصف الحوادث المشار إليها من أنها تلك التي لم يكن في الوسع توقُّعها هو ألاّ يكون في تصوُّر الشخص العادي أن يتوقَّع حصولها لو وُجِدَ في ظروف ذلك المدين وقت التعاقد ، بصرف النظر عمّا إذا كان هذا المدين قد توقَّع حصولها فعلاً أم لم يتوقَّعه ، وتقدير هذا الأمر هو من نِطاق سُلطة قاضي الموضوع متى أقامَ قضاءه على أسباب سائغة ) . ( نقض 4/3/1975 س 266 ص 515 ، نقض 5/5/1970 س 21 ص 788 ) . والمعيار الذى يُستند إليه لمعرفة ما إذا كان الحادث مُتوقّعاً أو غير مُتوقَّع ، هو مِعيار الشخص العادي إذا وُضِعَ فى ذات الظروف المحيطة بالمدين . ومـتى توافرت الشروط آنفة البيان كان للقاضي أن يتناول العقد بالتعديل ، بأن يُنقِص من إلتزامات المدين أو يزيد من إلتزامات الدائن ، أو يوقِف تنفيذ العقد لمدّة محدَّدة إذا كان هناك إحتمال لزوال الحادث الطارئ . ولـمّا كانت نظرية الظروف الطارئة مُتعلِّقة بالنظام العام من ناحية عدم جواز الإتفاق عند التعاقد على عدم تطبيقها ، فإن النَصّ الخاص بها يسري فور نفاذه وبدون أثر رجعي ، ومفاد ذلك سريان النظرية على العقود التي أُبرِمَت في ظِلِّها ، أمّا العقود التي أُبرِمَت قبل ذلك فإن تنفيذها إذا كان مُعاصراً للنظرية سَرَت عليها أحكامها ، فإن كان تنفيذ تلك العقود يتم على مراحل ، فإن مراحل التنفيذ التي تمَّت قبل حدوث تلك الظروف الطارئة فلا تخضع لأحكامه ، أمّا المراحل التي يتم تنفيذها بعد نفاذه فتخضع لأحكامه فيما يتعلَّق بالظروف الطارئة . وهدياً بما تقدَّم ومع ظهور وإنتشار وباء فايروس كورونا ( (COVID-19 على الصعيد المحلّي والعالمي ، وما ترتَّب على ذلك من قيام الحكومات بمختلف الدول ومن بينها مصر بإتخاذ بعض الإجراءات الإحترازية لمُواجَهَة ذلك الفايروس والحَدِّ من إنتشاره ، ومن ضمن هذه الإجرءات على سبيل المثال صدور قرارات بغلق المحلاّت والأندية والمقاهي والمراكز التجارية وفرض حَظر التجوال ، ممّا أثَّر على شركات القطاع الخاص وأصحاب المحلاّت ، وما إستَتبَع ذلك من إلحاق الخسائر الفادحة بهذه الشركات والأشخاص ، وهو الأمر الذي ترتَّب عليه إنطباق تلك النظرية ( نظرية الظروف الإستثنائية ) على بعض المعاملات والتعاقدات التي بدأت قبل ظهور وإنتشار ذلك الفايروس والتي لم يتم الإنتهاء من تنفيذها حتى الآن ، ولذلك كان واجباً على مجموعة طاهر القانونية أن تتعرَّض لهذه النظرية ومدى تأثيرها وإنطباقها على الإلتزامات ، وذلك على النحو التالي : أولاً : في مجال الإلتزامات التعاقدية بوجهٍ عام : فإنه وفقاً لما إستقر عليه المشرّع بنص المادة (147/2) من القانون المدني فيجوز للقاضي بناءً على طلب المدين أن يتدخَّل في إرادة المتعاقدين بأن يُقلِّل من إلتزامات المدين أو يزيد من إلتزامات الدائن ، وذلك درءً للخسارة الفادحة التي قد يتعرَّض لها المدين نتيجة الظروف الطارئة أو الإستثنائية التي تعرَّضت لها البلاد من آثر ظهور وإنتشار ذلك الفايروس ، وقد يحدث ذلك كإستثناء على الأصل العام الذي يُقرِّر بأن العقد شريعة المتعاقدين ، كما يتم ذلك أيضاً في حالة عدم الإتفاق بين الأطراف على مواجهة تلك الظروف الإستثنائية التي تمر بها البلاد . ثانياً : و فيما يتعلق بالإلتزامات الناشئة عن العلاقة فيما بين المالك والمُستأجر : أثارت قرارات الحكومة المصرية التي إتخذتها على مدار الأيام الماضية لمواجهة إنتشار فايروس كورونا المستجد - ومنها فرض حَظر التجوال الجزئي الذي تسبَّب في توقُّف أعمال أصحاب المتاجر والمحال التجارية وعدم قُدرة البعض على سداد قيمة الإيجار - وهو ما أثار العديد من التساؤلات حول ماهيَّة الحقوق والواجبات لكُلٍّ من طرفي العلاقة التعاقدية لعقد الإيجار ، ومدى إلتِزام المُستأجر بسداد الأُجرة المتفق عليها بالعقد في ظِلّ الظروف الإستئنائية التي تمُر بها البلاد . تناول البند الأول من المحور الأول ، حق المُستأجر في التأخُّر عن سداد الأُجرة نظراً للظروف الإستثنائية التي تمر بها البلاد بسبب فايروس كورونا وإغلاق بعض الأنشطة والمحال التجارية ، أو في حالة تعسُّر مالي من جانب المُستأجِر وفقاً للظروف الراهنة ، فقد نَصَّت المادة 18 من قانون إيجار الأماكن رقم 136 لسنة 1981 " إذا تكرَّر إمتناع المُستأجر أو تأخُّره في الوفاء بالأُجرة المُستحقّة دون مُبرِّرات تُقدِّرها المحكمة حُكِمَ عليه بالإخلاء أو الطَرد بحسب الأحوال " فيُستفاد من النَصّ المشار إليه على أنه يجب على المُستأجر أن يُقدِّم إلى المحكمة المُستندات المؤيِّدة لدعواه والتي يمر بها وهي نظرية الظروف الطارئة حتى تقتنع المحكمة بأن المُستأجر يوجد لديه عُذرٌ قهريّ من إمتناعه عن سداد الأُجرة لغَلْق المنشآت والمحال التجارية ، كُلّ هذا من شأنه أن يجعل المحكمة تبعاً للظروف وبعد الموازنة بين مصلحة الطرفين أن تَرُدَّ الإلتزام إلى الحَدِّ المعقول . وتناول البند الثاني من المحور الأول إعفاء المستأجر من سداد الأجرة أو تخفيضها نظراً للظروف الإستثنائية التي تمر بها البلاد وقرار الدولة بوقف أنشطة المحلاّت التجارية . وتطرَّق البند الثالث من المحور الأول إستمرار الرغبة بإنهاء الإيجار بالعُذر الطارئ وفقاً للمادة 608 من التقنين المدني " إذا كان الإيجار مُعيَّن المدَّة جازَ لكُلٍّ من المتعاقدين أن يطلب إنهاء العقد قبل إنقضاء مُدته إذا وُجِدَت ظروف خطيرة غير مُتوقَّعة من شأنها أن تجعل تنفيذ الإيجار من مبدأ الأمر أو في سريانه مُرهِقاً ، على أن يُراعى من يطلب إنهاء العقد مواعيد التنبيه بالإخلاء وفقاً للمادة 563 من القانون المدني المصري . وكان هناك شروطاً حدَّدتها المادة 608 مدني يجب توافرها لقيام العُذر الطارئ : أ‌- أن يكون العقد الذي تُثار النظرية في شأنه مُتراخياً وهذا الشرط يُقابل في عقد الإيجار أن يكون الإيجار مُعيَّن المدة . ب‌- أن يَجِدَّ بعد صدور العقد حوادث إستئنائية عامة ( فايروس كورونا ) ، وهذا الشرط يُقابله في عقد الإيجار ، ولا يُشتَرَط كذلك أن تكون هذه الظروف خطيرة عامة ، بل يصِحُّ أن تكون خاصَّة بأحد المتعاقدين . ج‌- أن تكون هذه الحوداث إستثنائية ليس في الوسع توقُّعها ، وهذا الشرط واجب أيضاً في عقد الإيجار إذا وُجِدَت ظروف خطيرة غير مُتوقَّعة طبقاً للمادة 608 / أ من القانون المدني . د‌- أن تجعل هذه الحوادث تنفيذ الإلتزام مُرهقاً لا مُستحيلاً ، وهذا الشرط واجب أيضاً في عقد الإيجار ، إذْ تشترط المادة سالفة البيان أن تجعل تنفيذ الإيجار من مبدأ الأمر أو في أثناء سريانه مُرهِقاً . وقد تكون هذه الظروف خطيرة عادة تشمل كُلَّ الناس كما هو الأمر فى النظرية العامة للظروف الطارئة ، بل يُعتَدُّ بالعُذر الطارئ حتى لو كان عُذراً شخصياً مقصوراً على طرف العقد دون غيره من الناس ، أن يَقَع الضرر بعد بدأ عقد الإيجار أو بعد فترة مُعيَّنة من بدأ الإيجار . ويقول النص " إذا وُجِدَت ظروف خطيرة غير متوقعة من شأنها أن تجعل تنفيذ الإيجار أثناء سريانه مُرهقاً " ( م / 608 / أ مدني ) وقد يقوم الضرر على المستأجر . مثال على ذلك : ( مُهندس إستأجر مكتباً ثم إضّطر إلى ترك مهنته لسبب لا يد له فيه " كفايروس كورونا" وما ترتَّب على ذلك من إعسار المُستأجر ذاته ونقله إلى بلد آخر إذا كان مُوظَّفاً ، إلاّ أمثلة الأعذار الطارئة التي تُبرِّر إنهاء الإيجار ) . والإرهــاق الذي يقع فيه أحد الطرفين معناه أن تقع به خسارة فادحة لو أنه إستمر في تنفيذ الإيجار إلى نهاية المدة ، فلو أن شركة إستأجرت مكاناً لجعله محل تجاري ثم فوجئت بمرض وبائي عالمي " فيروس كورونا " ، ونتيجة ¬لذلك فرضت الحكومة المصرية قراراً بغلق المحال التجارية وفرضت حظر التجوال ممّا إضّطر معه إلى غَلْق المحل التجاري ،،، فالخسارة هنا فادحة لأنه يلتزم بدفع أُجرة المكان مُدّة الإيجار كلّها دون أن ينتفع بها . فأجاز له أن يُنبِّه على المؤجر بالإخلاء في الميعاد القانوني ، فيدفع أُجرة المكان مُدّة الميعاد ويدفع به تعويضاً عادلاً ، ويتحلَّل بذلك من عقد الإيجار . إلاّ أن المحكمة لها سُلطة تقديرية في تحديد ما إذا كان هناك إرهاق يقتضي إعفاء المُستأجر من دفع الإيجار أو إنقاص الأُجرة ، فله أن يحتفط بالمُستندات الدالّة على ذلك . ومن هنا نرى أن الطرف الآخر لا يتحمَّل وحده كُلّ الخسارة التي نَجمَت عن إنهاء الإيجار قبل إنقضاء مدته ، بل يتقاسمها مع الطرف الآخر ويتحمَّل كُلًّ منهما نصيبه فيها . والقانون المدني المصري نَصَّ في الفقرة الأولى من المادة 608 مدني " على أن يُراعي الطرف المرهوق الذي يطلب إنهاء العقد مواعيد التنبيه بالإخلاء المبيَّنة بالمادة 563 " ، فيجب إذن على من يُطالب بإنهاء الإيجار للضرر الطارئ أن يُنبِّه على الطرف الأخر بالإخلاء في ميعاد ثلاثة أشهر بالنسبة إلى الأراضى وشهرين في الأماكن غير المؤثثة وشهر واحد في غير ما تقدَّم ، بحيث لا يُجاوز هذا الميعاد نِصف مُدة الإيجار المعيَّنة في العقد . مثال : ( إذا أُجِّرَ منزل لمدة سنة ، وقام عُذر طارئ بالمؤجر بعد إنقضاء شهرين ، فعليه أن يُنبِّه على المستأجر بالإخلاء في ميعاد شهرين ومن ثم ينتهي الإيجار بعد إنقضاء أربعة أشهر من مدته الأصلية ) وإذا قام العُذر الطارئ منذ بداية الإيجار ، فالتنبيه بالإخلاء يكون أيضاً في ميعاد شهرين ، فينتهي الإيجار بعد إنقضاء شهرين فقط من مُدَّته الأصلية . ثالثاً : وفيما يتعلَّق بالإلتزامات الناشئة عن عقود المقاولة :- فقد نَصَّت المادة (658) من القانون المدني على أن ( 1- إذا أُبرِمَ العقد بأجر إجمالي على أساس تصميم إتفق عليه مع رب العمل ، فليس للمقاول أن يُطالب بأيَّة زيادة في الأجر ولو حدث في هذا التصميم تعديل أو إضافة إلاّ أن يكون ذلك راجعاً إلى خطأٍ من رب العمل أو يكون مأذوناً به منه وإتفق مع المقاول على أجره . 2- ويجب أن يحصل هذا الإتفاق كتابةً، إلاّ إذا كان العقد الأصلي ذاته قد إتُّفِقَ عليه مشافهةً . 3- وليس للمُقاول إذا إرتفعت أسعار المواد الأولية وأُجور الأيدي العاملة أو غيرها من التكاليف أن يستند إلى ذلك ليطلب زيادة في الأجر ولو بَلَغَ هذا الإرتفاع حدّاً يجعل تنفيذ العقد عسيراً . 4- على أنه إذا إنهار التوازن الإقتصادي بين إلتزامات كُلٍّ من رب العمل والمقاول بسبب حوادث إستثنائية عامة لم تكُن في الحسبان وقت التعاقد ، وتداعى بذلك الأساس الذي قام عليه التقدير المالي لعقد المقاولة ، جاز للقاضي أن يحكم بزيادة الأجر أو بفسخ العقد ) . ومن سياق ما تقدَّم يتبيَّن من هذا النَص أن المشرِّع قد أجاز للقاضي إذا توافرت شروط الظروف الطارئة أو الإستثنائية في عقد المقاولة على النحو الذي بَينّاه سابقاً أن يفسخ العقد أو يرفع أجر المقاول ، وهذا درءً للمخاطر والإرهاق الذي ينال من الطرف المدين نتيجة توافر تلك الظروف الإستثنائية على الصعيد العام . رابعاً : وفيما يتعلَّق بالإلتزامات الناشئة عن عقد العمل في القطاع الخاص : المقرَّر بنص المادة 41 من قانون العمل رقم 12 لسنة 2003 أن (........ ، أمّا إذا حضر وحالت بينه وبين مُباشرة عمله أسباب قهرية خارجة عن إرادة صاحب العمل إستحق نصف أجره ) . ويُفهَم من ذلك أنه عند حدوث أسباب قهرية أدَّت إلى عدم إستطاعة العامل في القيام بعمله بالمنشأة دون تدخُّل من جانب صاحب العمل في هذه الأسباب فإن العامل في مثل هذه الحالات يستحق نصف أجره المتفق عليه بعقد العمل ، وبناءً على ذلك ووفقاً للإجراءات الإحترازية التي إتخذتها الدول ومن بينها مصر لمواجهة جائحة فايروس كورونا والحَدِّ من إنتشاره ، ومن بين تلك الإجراءات القرارات التي صَدَرَت عن الحكومة بغَلْق مُعظَم شركات ومحلات ومُنشآت القطاع الخاص وهي في ذات الوقت أيضاً تُعَدُّ من ضمن الظروف الطارئة أو الإستثنائية التي تُؤثر بالسَلبِ على المنشأة شاملة صاحب العمل والعامل في ذات الوقت . ومن زاوية أُخرى وفيما يتعلَّق بمدى تأثير تلك الظروف الإستثنائية على باقي مُستحقات العامل من أجازات ومُكافأت وخِلافه فالأصل أن قانون العمل بإعتباره قانون خاص واجب التطبيق وأن القاعدة العامة تقتضي الأولوية في التطبيق للقوانين الخاصَّة لأن الخاص كمبدأ عام يُقيِّد العام ، إلاّ أن مواد قانون العمل لم تتعرَّض لنظرية الظروف الطارئة ومدى تأثيرها على العلاقة فيما بين صاحب العمل والعامل وعلى مُستحقات العامل ، وبالتالي فإن هذه الأمور يتم مُعالجتها حسب الرُؤية المناسبة التي يراها صاحب العمل في مُواجَهَة الظروف الإستثنائية وإجراء الموازنة بين تلك الظروف وبين مُستحقات العامل وكيفية إجراء عملية نسبة وتناسب فيما بينهم كما أنه قد يتم مُعالجة هذه الظروف بإتفاق الطرفين ، وعلى سبيل المثال فقد قامت بعض شركات القطاع الخاص بإعطاء العاملين أجازة مدفوعة الأجر لمدّة مُحدَّدة ومُقابل ذلك تم الإتفاق مع العاملين بهذه الشركات على أنه عقب إنتهاء تلك الظروف الإستثائية يتم تعويض ذلك بزيادة عدد ساعات العمل لتعويض الخسارة المادية التي لحقت بالمنشأة . ونخلُص من ذلك أنه في مجال علاقات العمل والإلتزامات الناشئة عنها ومُواجهة الظروف الإستثنائية فلم يتعرَّض لها المشرِّع إلاّ حسبما جاء في نَصّ المادة 41 من قانون العمل على النحو سالف الذكر ، أمّا فيما يتعلَّق بباقي الأُمور فالأمر متروك لصاحب العمل ومدى تأثير الظروف الإستثنائية على المنشأة من خسارة لاحقة بها ، وفي جميع الأحوال نُرجِّح التعامُل في مثل هذه الظروف بالإتفاق فيما بين الأطراف حتى تنتهي تلك الظروف الإستثنائية وتعود الأمور إلى مسارها الطبيعي . على أنه في حالة زوال هذه الظروف الإستثنائية وإستدراك كم الخسائر التي لحقت بالمنشأة بعد مُعالجتها والتصدّي لها بالمشاركة فيما بين الأطراف يتم تعويض العامل . وفي حالة طرح النِزاع على المحكمة تنظُر المحكمة في مدى توافُر الظروف الإستثنائية الطارئة من عدمها إلاّ أنه في الحالة الراهنة تنظُر المحكمة فقط في العلاقة التعاقدية ومدى تأثُّرها بالظروف الراهنة حيث أن مُشكلة وباء كورونا Covid-19 هو وباء عالمي وحقيقة مُسلَّم بها ، ولا يُختَلَف على وجودها في هذا الزمن ، ممّا يترتَّب عدم تطرُّق المحكمة لبحث وجود أو عدم وجود الظرف الإستثنائي الطارئ إنما تتطرَّق دائماً بتأثير هذا الوباء على العلاقات العقدية أياً كانت نوعها ومدى إخلال هذا الظرف بإلتزامات المتعاقدين ، وهو الأمر الذي يجب على أيِّ باحثٍ أو لأيِّ محكمة تفصِل في الموضوع أن تعتبر وجود الظَرف الطارئ قائماً في كُلِّ الحالات خلال فترة إنتشار الوباء . هذا ما رأيناه من بحث حول الظروف الإستثنائية التي تمر بها البلاد نتيجة ظهور وإنتشار وباء فايروس كورونا ( (covid-19ومدى تأثيرها على مُختلف الإلتزامات الناشئة عن العلاقات والمعاملات القانونية فيما بين الأفراد والشركات ، ويُسعِد مجموعة طاهر القانونية تزويدكم بها ، مع الأخذ بالإعتبار أننا على أتم إستعداد لتقديم أيِّ مشورة قانونية والرد على أيَّة تساؤلات من جانبكم بشأن هذه الظروف وما ترتَّب عليها .